لفتت الإعلامية مهيرة عبد العزيز الأنظار بإطلالتها السوداء في ختام مهرجان الجونة السينمائي في دورته التاسعة، حيث اختارت تصميماً يجمع بين الدانتيل والساتان، في توليفة أنيقة تمزج بين الأنوثة الكلاسيكية واللمسات العصرية الجريئة. ولم يكن اللون الأسود وحده العنصر اللافت في هذا الاختيار، بل برزت قصة الفستان التي أعادت التركيز على تفاصيل القوام، ولا سيما منطقة الخصر والوركين، من خلال تصميم غير تقليدي في عالم الموضة.
مهيرة عبد العزيز بتصميم غير تقليدي
استند التصميم إلى جزء علوي بتصميم ضيق من الدانتيل الأسود الشفاف جزئياً، تميّز بياقة مرتفعة وأكمام قصيرة تغطي الكتفين، فيما امتدت النقوش المزخرفة على مساحة الصدر والخصر، لتمنح الفستان طابعاً أنثوياً غنياً بالتفاصيل. وجاء الدانتيل بتطريزات نباتية متشابكة، أضفت عمقاً على اللون الأسود، من دون الحاجة إلى أحجار براقة أو تطريزات معدنية كثيفة. وفي المقابل، اعتمد الجزء السفلي على قماش أسود أكثر سماكة ولمعاناً، بدا أقرب إلى الساتان، مع تنورة طويلة مستقيمة تمتد حتى الأرض. وقد صنع الاختلاف بين شفافية الدانتيل وملمس القماش السفلي تبايناً مدروساً، جمع بين الرقة والصلابة، وعزز الطابع المعماري للتصميم.
تكمن أبرز تفاصيل إطلالة مهيرة عبد العزيز في القصة النحتية عند منطقة الخصر والوركين، حيث أضاف التصميم حجماً واضحاً إلى جانبي الجزء السفلي من الجسم، قبل أن تنسدل التنورة بخط أكثر استقامة. وتستحضر هذه التفاصيل صيحات الـPeplum والتصاميم ذات الأحجام المعمارية، التي تعود إلى الواجهة بأشكال أكثر حداثة في عالم الأزياء.
وتقوم صيحة الـPeplum التقليدية على إضافة جزء من القماش حول الخصر، يمتد إلى الخارج فوق الوركين، بهدف إبراز الفرق بين الخصر وبقية القوام. لكن تصميم مهيرة يبدو أكثر نحتاً ووضوحاً عند الوركين، لذلك يمكن وصفه أيضاً بأنه يعتمد على تفاصيل ثلاثية الأبعاد تمنح الفستان شكلاً هندسياً مميزاً.
وتبرز أهمية هذه القصة في قدرتها على تحويل الفستان الأسود البسيط من حيث اللون إلى قطعة لافتة تعتمد على البناء الأنيق. كما أنها تمنح المصممين مساحة للابتعاد عن التطريز المبالغ فيه، والاعتماد بدلاً منه على تشكيل القماش وتحديد مناطق معينة من الجسم.
